الذهبي

575

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هو : أن اغسلوا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعليه ثيابه ، فقاموا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فغسّلوه وعليه قميص ، ويصبّون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم ، فكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسّله إلّا نساؤه . صحيح أخرجه أبو داود [ ( 1 ) ] . وقال أبو معاوية : ثنا يزيد بن عبد اللَّه أبو بردة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : لمّا أخذوا في غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ناداهم مناد من الداخل « لا تخرجوا عن رسول اللَّه قميصه » [ ( 2 ) ] . وقال ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللَّه بن الحارث قال : غسّل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عليّ ، وعليه قميصه ، وعلى يد عليّ رضي اللَّه عنه خرقة يغسّله بها ، فأدخل يده تحت القميص وغسّله والقميص عليه . فيه ضعف [ ( 3 ) ] . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشّعبيّ أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم غسّله عليّ ، وأسامة ، والفضل بن العبّاس ، وأدخلوه قبره ، وكان عليّ يقول وهو يغسّله :

--> [ ( 1 ) ] في الجنائز ( 3141 ) باب في ستر الميت عند غسله ، والبلاذري في أنساب الأشراف 1 / 569 وأحمد في المسند . / 267 ، والطبري في تاريخه 3 / 212 ، وابن هشام في السيرة 4 / 263 . [ ( 2 ) ] رواه ابن ماجة في الجنائز ( 1466 ) باب ما جاء في غسل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولفظه : « لا تنزعوا » وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : إسناده ضعيف لضعف أبي بردة ، واسمه عمر بن يزيد التيمي ، وقول الحاكم : إن الحديث صحيح ، وأبو بردة هو يزيد بن عبد اللَّه - وهم ، لما ذكره المزّي في الأطراف والتهذيب . وانظر طبقات ابن سعد 2 / 276 ، وأنساب الأشراف . [ ( 3 ) ] لضعف يزيد بن أبي زياد . وهو أبو عبد اللَّه القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي ، كان من أئمّة الشيعة الكبار ، وتوفي سنة 136 ه . وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه : ليس حديثه بذاك ، وقال مرة : ليس بالحافظ ، وقال عثمان الدارميّ ، عن ابن معين : ليس بالقويّ ، وقال أبو يعلى الموصلي عن ابن معين : ضعيف ، وقال العجليّ : جائز الحديث ، وكان بآخره يلقن ، وقال أبو زرعة : ليّن يكتب حديثه ولا يحتجّ به ، وقال أبو حاتم : ليس بالقويّ ، وقال الجوزجاني : سمعتهم يضعفون حديثه . . ( انظر : تهذيب التهذيب لابن حجر 11 / 329 - 331 رقم 630 ) .